الشيخ الجواهري
183
جواهر الكلام
المقاصد وعن الذكرى وإرشاد الجعفرية والمقاصد العلية ، لاطلاق الآية وغيرها ، مع عدم نصوصية الأخبار والفتاوى في وجوبه بالباطن ، والتبادر مقصور على الاختيار بدعوى انصراف المسح في الآية إلى المتعارف من آلته أيضا ، كالأمر بضرب الأرض بالكف إلى الباطن ، وباجمال قصد الصعيد فيها ، وقد كشفت عنه الأخبار بإرادة الضرب ، والمتبادر منها الباطن ، فيبقى غيره بلا دليل ، وبأن المعتبر في الحجية الظهور ، فلا يقدح عدم النصوصية ، ومنع الظهور أو قصره في حال الاختيار كما ترى ، مع أن قضية الأول الجواز بالظهر اختيارا ، والثاني بغير الظهر من أجزاء البدن وقربه إلى الباطن لا يصلح معينا ، لكن قد يقال : إنه أولى من كل ما يتصور في المقام من التولية أو تيمم الأقطع أي المسح بالأرض أو غيرهما ، خصوصا بعد الأمر بالضرب بالكف المتناول للظاهر والباطن ، وإن كان الثاني هو المتبادر لكنه في حال الاختيار خاصة . ولعل ذا هو الأقوى وإن كان الأحوط حينئذ الجمع بينه وبين الاتيان بكل ما يحتمل مدخليته حتى حكم فاقد الطهورين إن لم يكن ذلك متعينا للبراءة اليقينية ، كما في كل ما لم يتضح من الأدلة حكمه . وكيف كان فعلى الأول لو تعذر الضرب بباطن إحدى اليدين فهل يقتصر على باطن الأخرى أو بباطنها مع ظاهر الأولى ؟ وجهان ، أقواهما الثاني ، لاستلزام بدلية ظهرهما ظهر كل منهما . وليس نجاسة باطن اليدين مع عدم التعدي والحجب وتعذر الإزالة عذرا في الانتقال إلى الظهر مع الخلو عن ذلك ، أو إلى مسح الأقطع مع عدمه ، بل ومع الحجب بها أيضا ، ولو استوعب لكن مع تعذر الإزالة ولو بنجاسة أخرى كغيرها من الحواجب بلا خلاف أجده بين الأصحاب في الأول ، وعلى الأصح في الثاني لعدم الدليل على اعتبار الطهارة هنا وإن قلنا به في الاختيار . وعلى اعتبار مباشرة نفس البشرة ، بل